فجاء علي وحسن وحسين فدخلوا عليه وجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء له خيبري قالت: وأنا في الحجرة أصلي فأنزل الله تعالى هذه الآية * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء وقال: " هؤلاء أهل بيتي وخاصتي اللهم فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " قال فأدخلت رأسي البيت وقلت: أنا معكم يا رسول الله؟
قال:
" إنك إلى خير، إنك إلى خير ".
الحديث الثالث: بهذا الإسناد قال: وحدثني بها أبو سلمة مثل حديث عطا سواء.
الحديث الرابع: بهذا الإسناد قال عبد الملك: وحدثني داود بن أبي عوف الحجاف عن شهر ابن حوشب عن أم سلمة بمثله سواء.
الحديث الخامس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا شداد بن عمار عن واثلة بن الأصقع: أنه حدثه قال: طلبت عليا في منزله فقالت فاطمة: " ذهب يأتي برسول لله " قال: فجاءا جميعا فدخلا ودخلت معهما فأجلس عليا عن يساره وفاطمة عن يمينه والحسن والحسين بين يديه ثم التفع عليهم بثوبه وقال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا، اللهم إن هؤلاء أهلي اللهم أهلي أحق اللهم أهلي أحق " قال واثلة فقلت: من ناحية البيت وأنا من أهلك يا رسول الله؟
" وأنت من أهلي " قال واثلة: فذلك أرجا ما أرجو من عملي.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 178 · من طريق العامة وفيه احدى وأربعون حديثا