وَ أُتِيَ بِبَغْلَةٍ فَحُمِلَ عَلَيْهَا فَاجْتَمَعُوا حَوْلَهُ وَ انْتَزَعُوا سَيْفَهُ فَكَأَنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَيِسَ مِنْ نَفْسِهِ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْكَ بَأْسٌ فَقَالَ وَ مَا هُوَ إِلَّا الرَّجَاءُ أَيْنَ أَمَانُكُمْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ السُّلَمِيُّ إِنَّ مَنْ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي تَطْلُبُ إِذَا نَزَلَ بِهِ مِثْلُ الَّذِي نَزَلَ بِكَ لَمْ يَبْكِ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا لِنَفْسِي بَكَيْتُ وَ لَا لَهَا مِنَ الْقَتْلِ أَرْثِي وَ إِنْ كُنْتُ لَمْ أُحِبَّ لَهَا طَرْفَةَ عَيْنٍ تَلَفاً وَ لَكِنْ أَبْكِي لِأَهْلِي الْمُقْبِلِينَ إِلَيَّ أَبْكِي لِلْحُسَيْنِ عليه السلام
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 59 · [ما جرى على مسلم بن عقيل في الكوفة و خذلان القوم له و مقتله]