فقال أحدهما:
بل هو ولده وثاني اثنين، وقال آخر: بل هو ثالث ثلاثة أب وابن وروح القدس، وقد سمعناه في قرآن نزل عليك يقول فعلنا وجعلنا وخلقنا، ولو كان واحد لقال: خلقت وجعلت وفعلت فتغشى النبي (صلى الله عليه وآله) الوحي فنزل عليه صدر سورة آل عمران إلى قوله رأس الستين منها * (فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم) * إلى آخر الآية فقص عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) القصة وتلا عليهم القرآن فقال بعضهم لبعض قد والله أتاكم بالفضل من خبر صاحبكم، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله عز وجل قد أمرني بمباهلتكم ".
فقالوا:
إذا كان غدا باهلناك، فقال القوم بعضهم لبعض: حتى ننظر بما يباهلنا غدا بكثرة اتباعه من أوباش الناس أم بالقلة من أهل الصفوة والطهارة، فإنهم وشج الأنبياء وموضع نهلهم، فلما كان
غاية المرام وحجة الخصام — ص 225 · من طريق الخاصة وفيه خمسة عشر حديثا: