الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ١٠٥٨

وبهذا الإسناد عن أبي محمّد العسكري عله التلام

أنّه قال: لما جعل إِلى علي بن موسى الرّضا عليهما السلام ولاية العهد، دخل عليه آذنه فقال:إِنَّ قوماً بالباب يستأذنون عليك، يقولون: «نحن من شيعة عليَّ عليهالسلام )).فقال: أنا مشغول فاصرفهم!نصرفهم إلى أن جاءوا هكذا يقولون ويصرفهم شهرين، ثمّ أيسوا من الوصول فقالوا: «قل لمولانا إِنّا شيعة أبيك عليّ بن أبي طالب)) عليه السلام قد ثمت بنا أعداؤنا فى حجابك لنا، ونحن ننصرف هذه الكرة، ونهرب من بلدنا خجلًا وأنفة ممّا لحقنا، وعجزاً عن احتمال مضض ما يلحقنا بشماتة أعدائنا». تفسير الإمام العسكري عليه السّلام، برقم ٢٤٩.ونقله في بحار الأنوار و.كلامه (عليه السلام) في معنى (شيعة أمير المؤمنين(عليه السلام)))- الاحتجاج /ج ٢فقال عليّ بن موسى عليه السلام: إِئذن لهم ليدخلوا، فدخلوا عليهفسلّموا عليه فلم يرد عليهم ولم يأذن لهم بالجلوس، فبقوا قياماً.فقالوا: يا بن رسول الله! ما هذا الجفاء العظيم، والاستخفاف بعد هذاالحجاب الصعب، أيّ باقية تبقى منّا بعد هذا؟فقال الرّضا عليه السلام: اقرؤا ((﴿‏وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ‏﴾ أندِيكُم وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ) والله ما اقتديت إِلاّا برتي عزّ وجلّ وبرسوله وبأمير المؤمنين ومن بعده من آبائي الطّاهرين عليهم السلام، عتبوا عليكمفاقتديت بهم.قالوا: لماذا يا بن رسول الله؟قال: لدعواكم أنّكم شيعة أمير المؤمنين! ويحكم إنما شيعته:الحسن والحسين وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمّار ومحمّد بن أبي بكر، الذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون، وتقصرون في كثير من الفرائض وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله، وتتقون حيث لا تجب التقية، وتتركون التّقية حيث لا بدّ من التقية، لو قلتم: إِنَّكم مواليه ومحبّوه، والموالون لأوليائه والمعادون لأعدائه، لم أنكره من قولكم، ولكن هذه مرتبة شريفة ادعيتموها، إن لم تصدقوا قولكم بفعلكم هلكتم، إِلَّا أن تتدارككم رحمة ربكم.قالوا: يا بن رسول الله! فانّا نستغفر اللّٰه ونتوب إليه من قولنا بل نقول الشّورى.الاحتجاج /ج ٢ -كلامه (عليه السلام) في معنى (شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)))- ٤٦١كما علّمنا مولانا: نحن محبوكم ومحبوا أوليائكم، ومعادوا أعدائكم.قال الرّضا عليه السلام: فمر حباً بكم إِخواني وأهل ودّي ارتفعوا! فمازال يرفعهم حتّى ألصقهم بنفسه. ثمّ قال لحاجبه:كم مرّة حجبتهم؟ قال: ستين مرّة.قال: فاختلف إِليهم ستين مرّة متوالية، فسلّم عليهم واقرأهم سلامي فقد محواما كان من ذنوبهم بإستغفارهم وتوبتهم، واستحقوا الكرامة لمحبّتهم لنا وموالاتهم، وتفقد أمورهم وأمور عيالاتهم، فأوسعهم نفقات ومبرّات وصلات ودفع معرّات. تفسير الإمام العسكري عليه السلام، برقم ١٥٩.ونقله في بحار الأنوار و احتجاجاتالامام ابي جعفرمحمد بن علي الجواد«عليهما السّلام» إِحتجاج أبي جعفر محمّد بن علي الثاني عليهما السلام في أنواع شتّى من العلوم الدينيةروى أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: قلت لأبي جعفرالثاني عليه السلام: قل هو اللّٰه أحد، ما معنى الأحد؟قال: المجمع عليه بالوحدانية، أما سمعته يقول: ((﴿‏وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَيُقُولُنَّ الله‏﴾) ثمّيقولون بعد ذلك: له شريك وصاحبة.فقلت: قوله: ((لا تُذْرِكُهُ الأَبصارُ)؟قال: يا أبا هاشم! أو هام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك في «ط»: أبو داود بن القاسم الجعفري. وفي التوحيد: عن داود بن القاسم، عن أبي هاشم الجعفري. العنكبوت الأنعام. احتجاج الجواداع) في أنواع شتّئ من العلوم الدينيّة الاحتجاج /ج ٢ بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها، ولا تدرك ببصرك ذلك، فأوهام القلوب لا تدركه، فكيف تدركه الأبصار.٣٢٠١]وسئل عليه السلام: أيجوز أن يُقال لله: إِنّه شيء؟فقال: نعم. تخرجه من الحدّين: حدّ الإبطال، وحدّ التشبيه. في (ط)): ولم تدرك... رواه الصّدوق رحمه اللّٰه في التوحيد، الباب ٣، برقم ٢، وص ١١٣، الباب ٨، برقم١٢ مسنداً مع تفاوت يسير. والكليني رحمه اللّٰه في الكافي، باب معاني الأسماء واشتقاقها، برقم ١٢، قطعة منه.ونقله في بحار الأنوار و رواه الصّدوق رحمه اللّٰه في التوحيد، الباب ٧، برقم ٧: عن عليّ بن أحمد بن محمّد ابن عمران الدقاق، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن الحسين بن الحسن، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن سعيد، قال: سئل أبو جعفر الثاني عليه السّلام...ولاحظ الحديث الأول من هذا الباب ومعاني الأخبار، برقم ٢. ونقله في بحار الأنوار و٠٢٦٢الاحتجاج /ج ٢ -احتجاج الجواد(عليه السلام) في أنواع شتّىٰ من العلوم الدينيَّة٤٦٧- وعن أبي هاشم الجمفري قال: كنت عند أَبي جعفر الثاني عليه السلامفسأله رجل فقال:أخبرني عن الربّ تبارك وتعالى، ألهُ أسماء وصفات في كتابه؟ وهلأسماؤه وصفاته هي هو؟فقال أبو جعفر عليه السلام: إِنَّ لهذا الكلام وجهين: إِن كنت تقول:«هي هو» أنّه ذو عدد وكثرة، فتعالى اللّٰه عن ذلك، وإن كنت تقول: هذه الصفات والأسماء لم تزل فان (لم تزل) محتمل على معنيين: فان قلت:لم تزل عنده في علمه وهو يستحقها، فنعم. وإن كنت تقول: لم تزل صورها وهجاؤُها وتقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شيء غيره، بل كان اللّٰه تعالى ذكره ولا خلق، ثمّ خلقها وسيلة بينه وبين خلقه، يتضرّعون بها إِليه ويعبدونه، وهي: (ذكره) وكان اللّٰه سبحانه ولا ذكر، والمذكور بالذكر هو اللّٰه القديم الذي لم يزل والأسماء والصفات مخلوقات، والمعني بها هو الله، الذي لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف، وإِنّما يختلف ويتألف المتجزىء. كذا في الكافي والتوحيد، ولكن في (أ)): فإن لم يزل... وفي ((ب)»: فإِنَّ من لم تزل... وفي (ط)): فإنّ ممّا لم تزل...٤٦٨-احتجاج الجواد(عليه السلام) في أنواع شتّىٰ من العلوم الدينيّة-الاحتجاج /ج ٢ولا يُقال له قليل ولا كثير، ولكنّه القديم في ذاته، لأَنَّ ما سوى الواحد متجزء والله واحد، لا متجزي، ولا متوهم بالقلّة والكثرة وكل متجزي أو متوهم بالقلّة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له، فقولك:(إِنَّ اللّٰه تعالى قدير) خبرت انّه لا يعجزه شيء، فنفيت بالكلمة العجز، وجعلت العجز لسواه. وكذلك قولك: (عالم) إِنّما نفيت بالكلمة الجهل، وجعلت الجهل لسواه، فإذا أفنى اللّٰه الأشياء أفنى (الصورة والهجاء والتقطيع) فلا يزال من لم يزل عالماً.فقال الرجل: فكيف سمّينا ربنا سميعاً؟فقال: لأنّه لا يخفى عليه ما يدرك بالأسماع، ولم نصفه بالسمع المعقول في الرأس، وكذلك سمّيناه (بصيراً) لأنّه لا يخفىٰ عليه ما يدرك بالأبصار من لون أو شخص أو غير ذلك، ولم نصفه ببصر طرفة العين، وكذلك سمّيناه (لطيفاً) لعلمه بالشّيء اللّطيف مثل (البعوضة) وما هو أخفى من ذلك، وموضع المشي منها والشهود والسفاد، والحدب على أولادها، وإِقامة بعضها على بعض، ونقلها الطعام والشراب إِلى أولادها في الجبال والمفاوز والأودية والقفار، فعلمنا بذلك أنَّ خالقها لطيف بلا كيف، إِذ الكيفية للمخلوق المكيف، وكذلك سمّينا ربّنا (قوياً) بلا قوة البطش المعروف من الخلق، ولو كانت قوته قوّة البطش المعروف من الخلق لوقع لتشبيه واحتمل الزيادة، وما احتمل الزيادة احتمل النقصان، وما كان ناقصاً كان غير قديم، وما كان غير قديم كان عاجزاً، فربنا تبارك وتعالى لا شبه له، ولا ضدّ ولاند، ولا كيفية، ولا نهاية، ولا تصاريف، محرم علىالاحتجاج /ج ٢ أجوبت (عليه السلام) على مسائل بحين بن أكثم في مجلس المأمون٤٦٩-القلوب أن تحمله وعلى الأوهام أن تحده، وعلى الضمائر أن تصوره، جلّ وعزّ عن أداة خلقه، وسمات بريته، تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً.٣٢٢١]وعن الرّيان بن شبيب قال: لما أراد المأمون أن يزوّج ابنته أُمّ الفضل أبا جمفر محمّد بن عليَّ عليهما السلام بلغ ذلك العباسيين فغلظ ذلك عليهم، واستنكروه منه وخافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرّضا عليه السلام، فخاضوا في ذلك واجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا ننشدك اللّٰه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا عليه السلام فإنا نخاف أن يخرج به عنّا أمر قد ملكناه اللّٰه عزّ وجلّ، وتنزع منا عزاً قد البسناه اللّٰه عزّ وجلّ، وقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم قديماً وحديثاً وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك من تبعيدهم في الكافي والتوحيد: أن تمثله. وفي (ج)) و((ط)): أن تحتمله... رواء الصّدوق رحمه اللّٰه في التوحيد، الباب ٢٩، برقم ٧: عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن بشر، عن أبي هاشم الجعفري...والكليني رحمه اللّٰه في الكافي، باب معاني الأسماء، برقم ٧. ونقله في بحار الأنوار مع شرح وتبيين، و.٤٧٠.أجربته(عليه السلام) على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون الاحتجاج / ج ٢والتصغير بهم، وقد كنّا في وهلة من عملك مع الرضا ما عملت، كفانا اللّٰه المهمّ عن ذلك فالله اللّه أن تردنا إلى غمّ قد انحسر عنّا، واصرف رأيك عن ابن الرضا عليه السلام واعدل إِلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلكدون غيره.فقال لهم المأمون: أمّا ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، ولو أنصفتم القوم لكان أولى بكم، وأمّا ما كان يفعله من قبلي بهم، فقد كان به قاطعاً للرحم، وأعوذ بالله من ذلك، ووالله ما ندمت على ما كان مني من استخلاف الرّضا ولقد سألته أن يقوم بالأمر وانزعه عن نفسي فأبى، ﴿‏وكان أمر اللّٰه قدراً مقدوراً‏﴾.وأمّا أبو جعفر محمّد بن عليَّ، فقد اخترته لتبريزه على كافة أهل الفضل في العلم والفضل، مع صغر سنه والاعجوبة فيه بذلك، وأنا أرجو أن يظهر للنّاس ما قد عرفته منه، فيعلموا أنَّ الرأي ما رأيت.فقالوا: إنَّ هذا الفتى وإِن راقك منه هديه فانه صبي لا معرفة له ولا فقهفأمهله ليتأدّب ثمّ اصنع ما تراه بعد ذلك.فقال لهم: ويحكم إِنّي أعرف بهذا الفتى منكم، وإِنّ هذا من أهل بيتٍ، علمهم من اللّٰه تعالى ومواده وإِلهامه، لم يزل آباؤه أغنياء في علم الدِّين والأدب عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال، فان شئتم فامتحنوا أبا جعفر بما يتبيّن لكم به ما وصفت لكم من حاله. وَهِل، كَفَرِحَ: ضَعُفَ وفَزِعِ - القاموس.الاحتجاج /ج ٢ أجوبته(عليه السلام) على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون- ٤٧١قالوا: لقد رضينا لك يا أمير المؤمنين ولأنفسنا بامتحانه، فخلّ بيننا وبينه لننصب من يسأله بحضرتك عن شيء من فقه الشريعة، فان أصاب في الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في أمره، وظهر للخاصة والعامة سديد رأي أمير المؤمنين فيه، وإن عجز عن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه.فقال لهم المأمون: شأنكم وذلك متى أردتم.فخرجوا من عنده واجتمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم - وهو يومئذ قاضي الزمان _ على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها، ووعدوه بأموال نفيسة على ذلك، وعادوا إلى المأمون فسألوه أن يختار لهم يوماً للاجتماع فأجابهم إلى ذلك، فاجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه، وحضر معهم يحيى بن أكثم، وأمر المأمون أن يفرش لأبي جعفر دست ويجعل له فيه مسورتان ففعل ذلك، وخرج أبو جعفر عليه السلام وهو يومئذ ابن تسع سنين وأشهر، فجلس بين المسورتين، وجلس يحيى بن أكثم بين يديه، وقام النّاس في مراتبهم، والمأمون جالس في دست متصل بدست أبي جعفر عليه السلام.فقال يحيى بن أكثم للمأمون: أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أسأل أباجعفر عن مسألة؟فقال المأمون: استأذنه في ذلك.فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال: أتأذن لي جعلت فداك في مسألة؟ الأست: الدشت ومن الثياب والورق، وصدر البيت معرّبات _ القاموس. أجوبته(عليه السلام) على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون- الاحتجاج /ج ٢فقال أبو جعفر عليه السلام: سل إن شئت!فقال يحيى: ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيداً؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: قتله في حل أو حرم، عالماً كان المحرم أو جاهلًا، قتله عمداً أو خطأً، حراً كان المحرم أم عبداً، صغيراً كان أم كبيراً، مبتدئاً بالقتل أو معيداً، من ذوات الطّير كان الصيد أم من غيرها، من صغار الصيد أم من كباره، مصراً على ما فعل أو نادماً، في الليل كان قتله للصيد أم في النّهار، محرماً كان بالعمرة إذ قتله أو بالحجّ كان محرماً؟ فتحيّر يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع، ولجلجحتّى عرف جماعة أهل المجلس عجزه.فقال المأمون: الحمد لله على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي، ثمّ نظر إِلى أهل بيته فقال لهم: أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه، ثمّ أقبل على أبي جعفر فقال له: أتخطب يا أبا جعفر؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين.فقال له المأمون: إِخطب لنفسك جعلت فداك! فقد رضيتك لنفسيوأنا مزوجكِ أُم الفضل ابنتي وإن رغم أُنوف قوم لذلك.فقال أبو جعفر عليه السلام: الحمد لله إقراراً بنعمته، ولا إله إلَّا اللّٰه إخلاصاً لوحدانيته، وصلَّى اللّٰه على محمّد سيد بريّته، والأصفياء منعترته.أمّا بعد: فقد كان من فضل اللّٰه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال سبحانه: ((﴿‏وَأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ‏﴾لاحتجاج /ح ٢ أجو بته(عليه السلام) على مسائل بحين بن أكثم في مجلس المأمون-٤٧٣﴿‏وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكَونُوا فَقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ‏﴾) ثمّ إنَّ محمّد بن علىَّ بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبدالله المأمون، وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد عليهما السلام، وهو (خمسمائة درهم) جياداً فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟قال المأمون: نعم قد زوجتك يا أبا جعفر أُم الفضل ابنتي على الصداق المذكور، فهل قبلت النكاح؟قال أبو جعفر عليه السلام: نعم، قد قبلت ذلك ورضيت به.فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم من الخاصة والعامة.قال الريان: ولم نلبث أن سمعنا أصواتاً تشبه أصوات الملاحين في محاوراتهم، فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضّة تشد بالحبال من الابريسم، على عجل مملوة من الغالية، فأمر المأمون أن تخضب لحى الخاصة من تلك الغالية (ففعلوا ذلك)، ثمّ مُدّت إِلى دار العامة فتطيبوا منها، ووضعت الموائد فأكل النّاس، وخرجت الجوائز إِلى كل قوم على قدرهم.فلمَا تفرّق النّاس وبقي من الخاصة من بقي، قال المأمون لأبي جعفر النُّور. في «ب)) و«ط»: على عجلة... الغالية: طيب _ القاموس ما بين المعقوفتين موجود في (د)) و((ط)). أجربته على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون الاحتجاج /ج ٢عليه السلام: إن رأيت جعلت فداك! أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم لنعلمه ونستفيده.فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم. إِنَّ المحرم إذا قتل صيداً في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان من كبارها فعليه شاة، فإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً، وإذا قتل فرخاً في الحل فعليه حمل قد فطم من اللبن، فإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ، فإذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة، وإن كان ظبياً فعليه شاة، فان كان قتل شيئاً من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً هدياً بالغ الكعبة، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إِحرامه بالحج نحره بمنى، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد عليه المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ، والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة.فقال له المأمون: أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّٰه إليك. فان رأيت أنتسأل يحيى عن مسألة كما سألك؟ فقال أبو جعفر عليه السلام ليحيى: أسألك؟قال: ذلك إِليك جعلت فداك، فان عرفت جواب ما تسألني عنه وإلَّا في «أ» و«ب»: وكان إِحرامه للحجّ... وإِن كان إِحرامه للعمرة...الاحتجاج /ج ٢.أجوبته(عليه السلام) على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون استفدته منك.فقال أبو جعفر عليه السلام: أخبرني عن رجل نظر إِلى امرأة في أول النّهار فكان نظره إِليها حراماً عليه، فلمَا ارتفع النّهار حلت له، فلمّا زالت الشّمس حرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر حلّت له، فلمّا غربت الشّمس حرمت عليه، فلمّا دخل وقت العشاء الآخرة حلّت له، فلمّا كان وقت انتصاف اللّيل حرمت عليه، فلمَا طلع الفجر حلّت له، ما حال هذه المرأة؟ وبماذا حلّت له وحرمت عليه؟فقال له يحيى بن أكثم: لا والله لا أهتدي إِلى جواب هذا السؤال،ولا أعرف الوجه فيه، فان رأيت أن تفيدناه؟فقال أبو جعفر عليه السلام: هذه أَمَةٌ لرجل من النّاس، نظر إِليها أجنبي في أول النّهار فكان نظره إِليها حراماً عليه، فلمّا ارتفع النّهار ابتاعها من مولاها فحلت له، فلمّا كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه، فلمّا كان وقت العصر تزوّجها فحلت له، فلمّا كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه، فلمَا كان وقت العشاء الآخرة كفّر عن الظهار فحلت له، فلمّا كان في نصف اللّيل طلّقها تطليقة واحدة فحرمت عليه، فلمّا كان عند الفجر راجعها فحلّت له.قال: فأقبل المأمون على من حضر من أهل بيته وقال لهم: هل فيكم من يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب؟ أو يعرف القول فيما تقدّم من السؤال؟قالوا: لا والله، إنَّ أمير المؤمنين أعلم بما رأى. أجو بته(عليه السلام) على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون الاحتجاج /ح ٢فقال: ويحكم إنّ أهل هذا البيت خصّوا من الخلق بما ترون منالفضل، وإِنَّ صغر التنّ فيهم لا يمنعهم من الكمال، أما علمتم أنّ رسولاللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلّم افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه السلام وهو ابن عشر سنين، وقبل منه الإسلام وحكم له به، ولم يدع أحداًفي سنه غيره، وبايع الحسن والحسين عليهما السلام وهما دون الست سنينولم يبايع صبيّاً غيرهما؟ أوَلا تعلمون الآن ما اختص اللّه به هؤلاء القوموأنّهم ذريّة بعضها من بعض، يجري لآخرهم ما يجري لأوّلهم؟قالوا: صدقت يا أمير المؤمنين.ثم نهض القوم، فلمّا كان من الغد حضر النّاس وحضر أبو جعفرعليه السلام، وصار القواد والحجاب والخاصة والعمال لتهنئة المأمون وأبيجعفر عليه السلام فأخرجت ثلاثة أطباق من الفضّة، فيها بنادق مسك وزعفرانمعجون في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة وعطاياسنية وإقطاعات. فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصته، فكان كل منوقع في يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فاطلق له، ووضعتالبدر فنثر ما فيها على القواد وغيرهم، وانصرف النّاس وهم أغنياءبالجوائز والعطايا، وتقدم المأمون بالصدقة على كافة المساكين ولم يزل في (أ) و((ب): أحضر النّاس... في (ط)): ورقاع...الاحتجاج /ج ٢ أجو بتماع) على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون٤٧٧-مكرماً لأبي جعفر عليه السلام معظماً لقدره مدة حياته، يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته. وروي أنَّ المأمون بعدما زوّج ابنته أُم الفضل أبا جعفر عليه السلام، كان في مجلس وعنده أبو جعفر عليه السلام ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة.فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول يا بن رسول اللّٰه في الخبر الذي روي: أنّه «نزل جبرئيل عليه السلام على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وقال: يا محمّد! إنَّ اللّٰه عزّ وجلّ يقرؤُك السّلام ويقول لك: سل أبا بكر هل هو عنيّ راضٍ فانّي عنه راض».فقال أبو جعفر عليه السلام: لست بمنكر فضل أبي بكر ولكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع: «قد كثرت عليَّ الكذابة وستكثر بعدي فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبواْ مقعده من النّار فإذا أناكم الحديث عني فاعرضوه على في (أ) و((ج)) و((د)): ويؤثره... رواه الشيخ المفيد رحمه اللّٰه في الإرشاد. والاختصاص. وابن شهر آشوب في المناقب. وعلي بن إبراهيم في تفسير عن محمد بن الحسين، عن محمّد بن عون النصيبي، قال لمَا أراد المأمون... وانظر روضة الواعظين. وتحف العقول، وبحار الأنوار و. أجو بته(عليه السلام) على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون الاحتجاج /ج ٢كتاب اللّٰه عزّ وجلّ وسنتي، فما وافق كتاب اللّٰه وسنتي فخذوا به، وما خالف كتاب اللّٰه وسنتي فلا تأخذوا به) وليس يوافق هذا الخبر كتاب الله، قال اللّٰه تعالى: (﴿‏وَلَقَدْ خَلَقْنا الإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ‏﴾) فاللَّه عزّ وجلّ خفي عليه رضاء أبي بكر من سخطه حتّى سأل عن مكنون سرّه، هذا مستحيل في العقول.ثمّ قال يحيى بن أكثم: وقد روي: «أنَّ مثل أبي بكر وعمر في الأرضكمثل جبرئيل وميكائيل في السماء».فقال عليه السلام: وهذا أيضاً يجب أن ينظر فيه، لأنَّ جبرئيل وميكائيل ملكان لله مقربان لم يعصيا اللّٰه قطّ، ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة، وهما قد أشركا بالله عزّ وجلّ وإِن أسلما بعد الشرك. فكان أكثر أيامهما الشرك بالله فمحال أن يشبههما بهما.قال يحيى: وقد روي أيضاً: «أنّهما سيدا كهول أهل الجنّة» فماتقول فيه؟فقال عليه السلام وهذا الخبر محال أيضاً، لأنَّ أهل الجنّة كلّهم يكونون ق. قال الشيخ الطوسي رحمه الله: أمّا الخبر الذي يتضمّن أنّهما سيدا كهول أهل الجنّة، فمن تأمل أصل هذا الخبر بعين إِنصاف، علم أنّه موضوع في أيّام بني أُميّة، معارضة لما روي من قوله صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم في الحسن والحسين: («إنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة وأبوهما خير منهما )... لاحظ: تلخيص الشّافي.لاحتجاج اح ٢ أجو بته(عليه السلام) على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون٤٧٩ -شباناً ولا يكون فيهم كهل وهذا الخبر وضعه بنو أُميّة لمضادة الخبر الذي قاله رسول اللّٰه صلّى اللّه عله وآله وستم في الحسن والحسين عليهما السلام بأنّهما«سيدا شباب أهل الجنّة».فقال يحيى بن أكثم: وروي: «أنَّ عمر بن الخطّاب سراج أهلالجنّة)).فقال عليه السلام: وهذا أيضاً محال، لأَنَّ في الجنّة ملائكة اللّٰه المقربين، وآدم ومحمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، وجميع الأنبياء والمرسلين، لا تضيء الجنة بأنوارهم حتّى تضيء بنور عمر؟!فقال يحيى بن أكثم: وقد روي: «أنَّ السكينة تنطق على لسانعمر)).فقال عليه السلام: لست بمنكر فضل عمر، ولكن أبابكر أفضل من عمر، فقال - على رأس المنبر _: ((إِنَّ لي شيطاناً يعتريني، فإِذا ملت فسددوني».فقال يحيى: قد روي أنَّ التّبي صلى اللّٰه علبه وآله وستم قال: «لو لم ابعثلبعث عمر)).نقال عليه السلام: كتاب اللّٰه أصدق من هذا الحديث، يقول اللّٰه في كتابه: ((وَإِذْ أَخَذُنا مِنَ النَّبِئِينِ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوح)) فقد أخذ اللّٰه ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه، وكل الأنبياء عليهم السلام لم الشباب: جمع شاب. وكذلك الشبّان. والشباب أيضاً: الحداثة - الصّحاح. الأحزاب أجوبته(عليه السلام) على مسائل يحين بن أكثم في مجلس المأمون الاحتجاج /ج ٢ يشركوا بالله طرفة عين، فكيف يبعث بالنبوة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله، وقال رسول اللّٰه صلى اللّه عله وآله وستم: «نبئت وآدم بين الروحوالجسد)).فقال يحيى بن أكثم: وقد روي أيضاً أن النّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وستم قال:«ما احتبس عني الوحي قط إِلَّا ظننته قد نزل على آل الخطّاب».فقال عليه السلام: وهذا محال أيضاً، لأنّه لا يجوز أن يشك النّبي صلّى اللّٰه عليه وآل وسلّم في نبوته، قال اللّٰه تعالى: ((﴿‏اللُهُ يَصْطَفِى مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النّاسِ‏﴾)) فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممّن اصطفاه اللّٰه تعالى إِلى من أشرك به.قال يحيى: روي أن التّبي صلّى اللّٰه عليه وآله وستم قال: («لو نزل العذاب لمانجى منه إلَّا عمر».فقال عليه السلام: وهذا محال أيضاً، لأنّ اللّٰه تعالى يقول: ((﴿‏وَما كانَ اللهُ ليُعَذَّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كانَ اللهُ مُعَذَّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏﴾) فأخبر سبحانه أنّه لا يعذّب أحداً ما دام فيهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم وما داموا يستغفرون اللّٰه. راجع الغدير الحجّ الأنفال ٣٣١٨. نقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار و.الاحتجاج /ج ٢ -كلامه(عليه السلام) مع عبد العظيم الحسني في أو صاف القائم (عجل الله تعالى فرجه الشريف)٤٨١- وعن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: قلت لمحمّد بن علي بن موسى عليهم السلام: يا مولاي! انّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً.فقال عليه السلام: ما منا إلَّا قائم بأمر الله، وهاد إلى دين الله. ولكنّ القائم الذي يُطتهر اللّٰه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها قسطاً وعدلا هو الذي يخفى على النّاس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سميّ رسول اللّٰه وكنيّه، وهو الذي تطوى له الأرض، ويذل له كل صعب، يجتمع إِليه من أصحابه عدّة أهل بدر: (ثلاثمائة وثلاثة عشر) رجلًا من أقاصي الأرض وذلك قول اللّٰه عزّ وجلّ: ((أَيْنَما ﴿‏تَكُونُوا يَأُتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ‏﴾)) فإذا اجتمعت له هذه المدّة من أهل الإخلاص، أظهر اللّه أمره، فإذا كمل له العقد وهو (عشرة آلاف) رجل، خرج بإذن اللّٰه تعالى، فلا يزال يقتل أعداء اللّٰه حتّى يرضى اللّٰه عزّ وجل.قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيدي! وكيف يعلم أنَّ اللّٰه تعالى قد رضي؟ البَقَرَة كلامه(عليه السلام) مع عبد العظيم الحسني في أوصاف القائم (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الاحتجاج /ج ٢ قال: يلقي في قلبه الرحمة. فإذا دخل المدينة أخرج اللّات والعزىفأحرقهما. رواه الصّدوق رحمه اللّٰه في إكمال الدِّين، الباب ٣٦، برقم ٢: عن محمّد بن أحما الشيباني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني...ونقله المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار.احتجاجاتالامام ابي الحسنعلي بن محمد الهادي«عليهما السّلام» إِحتجاج أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكري عليهما السلام في شيء من التّوحيد وغير ذلك من العلوم الدينية والدنياوية على المخالف والمؤالفسئل أبو الحسن عليه السلام عن التّوحيد فقيل له: لم يزل اللّٰه وحده لا شيء معه ثمّ خلق الأشياء بديماً واختار لنفسه الأسماء، ولم تزل الأسماءوالحروف له معه قديمة؟نكتب: لم يزل اللّٰه موجوداً ثمّ كوّن ما أراد، لا رادّ لقضائه، ولا معقّب لحكمه، تاهت أوهام المتوهمين، وقصر طرف الطارفين، وتلاشت أوصاف الواصفين واضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدرك عجيب شأنه، أو الوقوع بالبلوغ على علو مكانه، فهو بالموضع الذي في (أ) و((ب)): خلق الأسماء بديّاً. في ((ط)): وتقصر... في (أ)): لعظيم شأنه...احتجاج الهادي(عليه السلام) في شيء من التّوحيد وغير ذلك من العلوم٤٨٦ _-الاحتجاج /ج ٢لا يتناهى، وبالمكان الذي لم يقع عليه عيون باشارة ولا عبارة، هيهات هيهات!! وحدّثنا أحمد بن إِسحاق قال: كتبت إِلى أبي الحسن عليّ بن محمّدالعسكري عليهما السلام أسأله عن الرؤية وما فيه الخلق فكتب:لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر، فمتى انقطع الهواء وعُدِمَ الضياء لم تصح الرؤية، وفي وجوب اتصال الضياء بين الرائي والمرئي وجوب الإشتباه، والله تعالى منزّه عن الإشتباه، فثبت أنّه لا يجوز عليه سبحانه الرؤية بالأبصار، لأنَّ الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسببات. في بحار الأنوار: لم تقع عليه الناعتون بإشارة. وفي ((أ)) و((ب)): لم يقع عليه فيه... نقله العلامة المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار و رواه الصّدوق رحمه اللّٰه في التوحيد، الباب ٨، برقم ٧: عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن إِسحاق، قال: كتبت...ونقله فى بحار الأنوار.الاحتجاج /ج ٢ -رسالته(عليه السلام) إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويض٣٢٧١]وعن العباس بن هلال قال: سألت أبا الحسن [عليّ بن محمّد عليهما السلام] عن قول اللّٰه عزّ وجل: ((اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)).فقال عليه السلام: هادي من في السّماوات وهادي من في الأرض.

[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.