وَ خَرَجَ رَسُولُ ابْنِ زِيَادٍ فَأَمَرَ بِإِدْخَالِهِ إِلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ فَقَالَ لَهُ الْحَرَسِيُّ أَ لَا تُسَلِّمُ عَلَى الْأَمِيرِ فَقَالَ إِنْ كَانَ يُرِيدُ قَتْلِي فَمَا سَلَامِي عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ لَا يُرِيدُ قَتْلِي لَيَكْثُرَنَّ سَلَامِي عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ لَعَمْرِي لَتُقْتَلَنَّ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَعْنِي أُوْصِ إِلَى بَعْضِ قَوْمِي قَالَ افْعَلْ فَنَظَرَ مُسْلِمٌ إِلَى جُلَسَائِهِ وَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَرَابَةً وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ وَ قَدْ يَجِبُ لِي عَلَيْكَ نُجْحُ حَاجَتِي وَ هِيَ سِرٌّ فَامْتَنَعَ عُمَرُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ لِمَ تَمْتَنِعُ أَنْ تَنْظُرَ فِي حَاجَةِ ابْنِ عَمِّكَ فَقَامَ مَعَهُ فَجَلَسَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا ابْنُ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً بِالْكُوفَةِ اسْتَدَنْتُهُ مُنْذُ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَاقْضِهَا عَنِّي فَإِذَا قُتِلْتُ فَاسْتَوْهِبْ جُثَّتِي مِنِ ابْنِ زِيَادٍ فَوَارِهَا وَ ابْعَثْ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 61 · [ما جرى على مسلم بن عقيل في الكوفة و خذلان القوم له و مقتله]