ثم قال أبو الحسن (عليه السلام): " حدثني أبي عن جدي عن آبائه عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: اجتمع المهاجرين والأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إن لك مؤونة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود وهذه أموالنا مع دمائنا فأحكم فيها بارا مأجورا اعط منها ما شئت وأمسك ما شئت من غير حرج فأنزل الله الروح الأمين فقال يا محمد * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * يعني تؤدوا قرابتي من بعدي فخرجوا فقال المنافقون: ما حمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه، وكان ذلك من قولهم عظيما فأنزل الله عز وجل * (أم يقولون افتراه قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو أعلم بما تفيضون
غاية المرام وحجة الخصام — ص 238 · من طريق الخاصة وفيه اثنان وعشرون حديثا