الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٢٨٣

بزيادة، وكان فيهم أبو طالب وحمزة والعباس فحضرت ما أمرني به رسول الله (صلى الله عليه وآله) معمولا فوضعته بين أيديهم فضحكوا استهزاءا، فأدخل إصبعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأربعة جوانب الجفنة.

فقال:

كلوا أو قولوا: بسم الله الرحمن الرحيم، قال أبو جهل: يا محمد ما نأكل.

فهل أحد منا ما يأكل الشاة مع أربعة أصواع من الطعام، قال: كل وأرني في أكلك، فأكلوا حتى تملوا، وأيم الله ما نرى أثر أكل أحدهم ولا نقص الزاد، فصاح بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلوا، فقالوا: أو من يقدر على أكثر من هذا، فقال: أرفعه يا علي، فرفعته، فدنا منهم محمد (صلى الله عليه وآله) وقال: يا قوم اعلموا أن الله ربي وربكم، فصاح أبو لهب وقال: قوموا إن محمدا سحركم، فقاموا ومضوا فاستبقهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأراد أن يبطش بهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يا علي أدن مني، فتركهم ودنا منه فقال له: أمرنا بالإنذار لا بذا الفقار لأن له وقتا، ولكن اعمل لنا من الطعام ما عملت، وأدع لي من دعيت، فلما أتى غدا فعلت بالأمس ما فعلت، فلما اجتمعوا وأكلوا كما أكلوا، قال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به من أمر الدنيا والآخرة، قيل: فقال أبو جهل: قد شغلنا أمر محمد فلو قابلتموه برجل مثله يعرف السحر والكهانة لكان أشرحنا، فعد كلامه عتبة بن ربيعة، وقال: والله إني بصير بما ذكرته وقال: والله لم لا تباحثه، قال: حاشا إن كان به ما ذكرت، فقال له: يا محمد أنت خير أم هاشم، أنت خير من عبد المطلب أنت خير أم عبد الله؟

غاية المرام وحجة الخصام — ص 283 · من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.