الْحَالِ فَقَالَ أَخْرِجُوهُ إِلَى السُّوقِ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ فَأُخْرِجَ هَانِئٌ حَتَّى انْتُهِيَ بِهِ إِلَى مَكَانٍ مِنَ السُّوقِ كَانَ يُبَاعُ فِيهِ الْغَنَمُ وَ هُوَ مَكْتُوفٌ فَجَعَلَ يَقُولُ وَا مَذْحِجَاهْ وَ لَا مَذْحِجَ لِيَ الْيَوْمَ يَا مَذْحِجَاهْ يَا مَذْحِجَاهْ وَ أَيْنَ مَذْحِجُ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ أَحَداً لَا يَنْصُرُهُ جَذَبَ يَدَهُ فَنَزَعَهَا مِنَ الْكِتَافِ ثُمَّ قَالَ أَ مَا مِنْ عَصًا أَوْ سِكِّينٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ عَظْمٍ يُحَاجِزُ بِهِ رَجُلٌ عَنْ نَفْسِهِ وَ وَثَبُوا إِلَيْهِ فَشَدُّوهُ وِثَاقاً ثُمَّ قِيلَ لَهُ امْدُدْ عُنُقَكَ فَقَالَ مَا أَنَا بِهَا سَخِيٌّ وَ مَا أَنَا بِمُعِينِكُمْ عَلَى نَفْسِي فَضَرَبَهُ مَوْلًى لِعُبَيْدِ اللَّهِ تُرْكِيٍّ يُقَالُ لَهُ رُشَيْدٌ بِالسَّيْفِ فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئاً فَقَالَ هَانِئٌ إِلَى اللَّهِ الْمَعَادُ اللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ ثُمَّ ضَرَبَهُ أُخْرَى فَقَتَلَهُ.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 64 · [ما جرى على مسلم بن عقيل في الكوفة و خذلان القوم له و مقتله]