محمد بن يعقوب عن أبي القاسم رفعه عن عبد العزيز بن مسلم وروى ابن بابويه في كتاب (معاني الأخبار) قال أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا أبو أحمد القاسم بن أحمد بن محمد بن علي الهاروني قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم عن الحسن بن القاسم الزمام قال: حدثني القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم واللفظ لمحمد بن يعقوب قال كنا مع الرضا (عليه السلام) بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة. وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي (عليه السلام) فأعلمته خوض الناس في ذلك فتبسم (عليه السلام) ثم قال: " يا عبد العزيز جهلوا القوم وخدعوا عن أديانهم إن الله عز وجل لم يقبض نبيه (صلى الله عليه وآله) حتى أكمل لهم الدين وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شئ بين فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج الناس إليه كملا وقال عز وجل: * (ما فرطنا في الكتاب من شئ) * وأنزل في حجة الوداع وهي آخر عمره (صلى الله عليه وآله) * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * فأمر الإمامة من تمام الدين ولم يمض رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى بين لأمته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق وأقام لهم عليا (عليه السلام) علما وإماما وما ترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلا بينة فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله، ومن رد كتاب الله فهو كافر.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 313 · من طريق الخاصة وفيه حديث واحد