مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا، والله يا علي ما خلقت إلا ليعبد ربك ولتعرف بك معالم الدين ويصلح بك دارس السبيل ولقد ضل من ضل عنك، ولن يهتدي إلى الله عز وجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك، وهو قول ربي عز وجل: * (وأني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) * يعني إلى ولايتك ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن افترض من حقك ما افترضه من حقي، وأن حقك لمفروض على من آمن بي ولولاك لم يعرف حزب الله، وبك يعرف عدو الله ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشئ، ولقد أنزل الله عز وجل إلي * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) * يعني في ولايتك يا علي * (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) * ولو لم أبلغ بما أمرت به من ولايتك لحبط عملي، ومن لقي الله عز وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله وعد ينجز لي أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى، وإن الذي أقول لمن الله عز وجل أنزله فيك ".
الحديث الثالث: سعد بن عبد الله عن علي بن إسماعيل ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) * قال: " هي الولاية ".
الحديث الرابع: العياشي في تفسيره بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس و [ جابر بن ] عبد الله قالا: أمر الله محمدا (صلى الله عليه وآله) أن ينصب عليا (عليه السلام) للناس ليخبرهم بولايته فتخوف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقولوا: حابى ابن عمه، وأن يطعنوا في ذلك [ عليه ] فأوحى الله إليه * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) * فقام رسول الله [ بولايته ] يوم غدير خم.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 325 · من طريق الخاصة وفيه ثمانية أحاديث