قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) * عرفتم أنه وصيي كما عرفتم إني نبيكم، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو، لأن الله عز وجل يقول في كتابه: * (واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم) * إليه وإلى ذريته (عليهم السلام) " قال: فقام أبو عامر الأشعري في الأشعريين وأبو غرة الخولاني في الخولانيين وظبيان وعثمان بن قيس في بني قيس وغرية الدوسي في الدوسيين ولاحق بن علاقة، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه وأخذوا بيد الأنزع الأصلع البطين وقالوا: إلى هذا أهوت أفئدتنا يا رسول الله فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " أنتم نجبة الله حين عرفتم وصي رسول الله قبل أن تعرفوه فبم عرفتم إنه هو " فرفعوا أصواتهم يبكون ويقولون: يا رسول الله نظرنا إلى القوم فلم تحن لهم ولما رأيناه رجفت قلوبنا ثم اطمأنت نفوسنا وانجاشت أكبادنا وهملت أعيننا وانثلجت صدورنا حتى كأنه لنا أب ونحن له بنون فقال النبي: (صلى الله عليه وآله) " * (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) * أنتم منه بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى، وأنتم عن النار مبعدون " قال فبقي هؤلاء القوم المسمون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين الجمل وصفين فقتلوا بصفين رحمة الله عليهم وكان النبي (صلى الله عليه وآله) بشرهم بالجنة وأخبرهم أنهم يستشهدون مع علي بن أبي طالب (عليه السلام).
الحديث الثاني: صاحب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) قال: يروى عن أبي بكر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " خلقت أنا وأنت يا علي من جنب الله تعالى " فقال: يا رسول الله ما جنب الله تعالى؟
غاية المرام وحجة الخصام — ص 6