عن أبي بريدة عن أبيه قال: بينما شيبة والعباس يتفاخران إذ مر عليهما علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: " بماذا تتفاخران؟
" فقال العباس؟
لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد: سقاية الحاج، وقال شيبة: أوتيت عمارة المسجد الحرام فقال علي (عليه السلام): " وأنا أقول لكما لقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا " فقالا: وما أتيت يا علي؟
قال:
" ضربت خراطيمكما بأسيف حتى آمنتما بالله ورسوله " فقام العباس مغضبا يهرول حتى دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أما ترى ما استقبلني به علي؟
فقال:
" ادعوا لي عليا " فدعي له فقال: " ما حملك على ما استقبلت به عمك؟
" فقال: " يا رسول الله صدمته الحق فإن شاء فليغضب، وإن شاء فليرض " فنزل جبرئيل (عليه السلام) وقال: " يا محمد ربك يقرأ عليك السلام ويقول: أتل عليهم: * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر) *...
إلى قوله * (إن الله عنده أجر عظيم) * [ فقال العباس: إنا قد رضينا ثلاث ].
غاية المرام وحجة الخصام — ص 76 · من طريق الخاصة وفيه سبعة أحاديث