الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري قال: حدثنا الفضيل بن غياض عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الحج الأكبر فقال: " أعندك فيه شئ " فقلت: نعم كان ابن عباس يقول: الحج الأكبر يوم عرفة يعني أنه من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج ومن فاته ذلك فاته الحج فجعل ليله عرفة لما قبلها ولما بعدها، والدليل على ذلك أنه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج وأجزى عنه من عرفة فقال أبو عبد الله (عليه السلام): " قال أمير المؤمنين (عليه السلام) الحج الأكبر يوم النحر واحتج بقول الله عز وجل: * (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) * فهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الآخر، ولو كان الحج الأكبر يوم عرفة لكان السيح أربعة أشهر ويوما واحتج بقوله عز وجل: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * وكنت أنا الأذان في الناس " قلت له: فما معنى هذه اللفظة الحج الأكبر؟ فقال: " إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة ".
غاية المرام وحجة الخصام — ص 82 · من طريق الخاصة وفيه أحد عشر حديثا