غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٠٤
فبكى علي بكاء شديدا وقال: " يا بنت محمد إني أحب أن يراك الله وقد آثرت هذا الأسير على نفسك وأشبالك ".
فقالت:
" سبحان الله ما أعجب ما نحن فيه معك ألا ترجع إلى الله في هؤلاء الصبية الذين صنعت بهم ما صنعت وهؤلاء إلى متى يصبرون صبرنا ".
فقال لها علي (عليه السلام):
" فالله يصبرك ويصبرهم ويأجرنا إن شاء الله تعالى وبه نستعين وعليه نتوكل وهو حسبنا ونعم الوكيل، اللهم بدلنا بما فاتنا من طعامنا هذا ما هو خير منه، واشكر لنا صبرنا ولا تنسه لنا إنك رحيم كريم " فأعطوه الطعام وبكر إليهم النبي (صلى الله عليه وآله) في اليوم الرابع فقال: " ما كان من خبركم في أيامكم هذه " فأخبرته فاطمة (عليها السلام) بما كان فحمد الله وشكره وأثنى عليه وضحك إليهم
غاية المرام وحجة الخصام — ص 104 · من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث