عليهم غفر الله له، وذلك قوله * (فتلقى آدم من ربه كلمات) * الآية.
الخامس: العياشي بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد العلوي عن أبيه عن جده عن علي (عليه السلام) قال: الكلمات التي تلقاها آدم من ربه قال: يا رب أسألك بحق محمد لما تبت علي، قال: وما علمك بمحمد؟
قال:
رأيته في سرادقك الأعظم مكتوبا وأنا في الجنة.
السادس: الإمام أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام) في تفسيره: قال الله تعالى * (فتلقى آدم من ربه كلمات) * يقولها، فقالها فتاب الله عليه بها إنه هو التواب الرحيم، القابل للتوبات، الرحيم بالتائبين، * (قلنا اهبطوا منها جميعا) * كان أمر في الأول أن يهبط، وفي الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا لا يتقدم أحدكم الآخر، والهبوط إنما كان هبوط آدم وحواء من الجنة، وهبوط الحية أيضا منها، فإنها كانت من أحسن دوابها، وهبوط إبليس من حواليها، فإنه كان محرما عليه دخول الجنة * (فإما يأتينكم مني هدى) * يأتيكم وأولادكم من بعدكم مني هدى يا آدم ويا إبليس * (فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) * لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، ولا يحزنون إذا يحزنون.
قال:
فلما زلت من آدم الخطية واعتذر إلى ربه عز وجل قال: يا رب تب علي واقبل معذرتي وأعدني إلى مرتبتي وارفع لديك درجتي، لقد تبين نقص الخطية وذلها بأعضائي وسائر بدني.
قال الله تعالى:
يا آدم أما تذكر أمري إياك أن لا تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك في النوازل ينهضك.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 177 · من طريق الخاصة وفيه تسعة أحاديث