انطلقوا إلى صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به، قال الله عز وجل * (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) *.
الثاني: محمد بن العباس قال: حدثنا علي بن محمد بن مخلد عن الحسن بن القاسم عن عمرو ابن الحسن عن آدم بن حماد عن حسين بن محمد قال: سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عز وجل * (سأل سائل بعذاب واقع) * فيمن نزلت فقال: يا بن أخي لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد قبلك، لقد سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) في مثل الذي قلت فقال: أخبرني أبي عن جدي عن ابن عباس قال: لما كان يوم غدير خم قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيبا فأوجز في خطبته، ثم دعا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بضبعيه ثم رفع بيديه حتى رؤي بياض أبطيهما، وقال للناس: ألم أبلغكم رسالة ربي؟
ألم أنصح لكم؟
قالوا:
اللهم نعم، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، قال: ففشت هذه في الناس فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فرحل راحلته ثم استوى عليها، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ ذاك بمكة حتى انتهى إلى الأبطح فأناخ ناقته ثم عقلها ثم أتى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا محمد إنك دعوتنا إلى أن نقول: لا إله إلا الله ففعلنا، ثم دعوتنا إلى أن نقول: إنك رسول الله ففعلنا، والقلب فيه ما فيه، ثم قلت: صلوا فصلينا، ثم قلت لنا: صوموا فصمنا، ثم قلت لنا: حجوا فحججنا، ثم قلت: إذا رزق أحدكم مائتي درهم فليتصدق بخمسه كل سنة ففعلنا، ثم إنك أقمت ابن عمك وقلت لنا: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فهذا عنك أم عن الله؟
قال:
بل عن الله، قال: فقالها ثلاثا، فنهض وإنه لمغضب وإنه ليقول: اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء تكون نقمة في أولنا وآية في آخرنا، وإن كان ما يقوله محمد كذبا فأنزل به نقمتك.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 194 · من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث