غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٢٠٣
قال:
وإن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا ورؤيا، وأنتن ريحا فيقول له: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم، وإنه ليعرف غاسله وينشد حملته أن يحبسوه، فإذا دخل القبر أتاه ممتحنا القبر، فألقيا عنه أكفانه، ثم يقولان له: من ربك؟
وما دينك؟
ومن نبيك؟
فيقول:
لا أدري، فيقولان: لا دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة، فما خلق الله عز وجل من دابة إلا وتذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتحان له بابا إلى النار، ثم يقولان له، نم بشر حال فيه من الضيق مثل ما في القنا من الزج حتى إن دماغه ليخرج من بين ظفره ولحمه، ويسلط الله عليه حياة الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره، وإنه ليتمنى قيام الساعة فيما هو فيه من الشر.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 203 · من طريق الخاصة وفيه تسعة أحاديث