وأما إن كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله رياشا وأنتنهم ريحا فيقول: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم، وإنه ليعرف غاسله ويناشد حامله أن يحبسه، فإذا أدخل في قبره أتاه ممتحنا القبر، فألقيا أكفانه ثم قالا له: من ربك؟
وما دينك؟
ومن نبيك؟
فيقول:
ما أدري، فيقولان: لا دريت ولا هديت، فيضربان يافوخه بمزربة ضربة ما خلق الله من دابة إلا تذعر لها ما خلا الثقلين، ثم يفتح له بابا إلى النار، ثم يقولان له: نم بشر حال، فإنه من الضيق مثل ما في القناة من الزج حتى إن دماغه ليخرج ما بين ظفره ولحمه، ويسلط الله عليه حياة الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره، وإنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر.
قال جابر قال أبو جعفر:
قال النبي (صلى الله عليه وآله): إني كنت لأنظر إلى الغنم والإبل وأنا أرعاها وليس من نبي إلا وقد رعى، فكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة ما حولها شئ ينشرها حي،
غاية المرام وحجة الخصام — ص 206 · من طريق الخاصة وفيه تسعة أحاديث