الثاني: محمد بن العباس قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان عن أبيه عن عبد الله بن خنيس عن صباح المزني عن أبي الحرث بن حضيرة عن أبي داود عن بريد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي إلى جنبه: * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) *، قال: فانتفض علي (عليه السلام) انتفاض العصفور، فقال له النبي: لم تجزع يا علي؟
فقال:
لم لا أجزع وأنت تقول: ويجعلكم خلفاء الأرض؟
فقال:
لا تجزع، فوالله لا يبغضك مؤمن ولا يحبك كافر.
الثالث: محمد بن العباس عن أحمد بن محمد بن العباس عن عثمان بن هاشم بن الفضل عن كثير عن الحرث بن حصين عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين، قال: كنت جالسا عند النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) جالس إلى جنبه إذ قرأ النبي (صلى الله عليه وآله) * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) * قال: فارتعد علي (عليه السلام)، فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) بيده على كتفه وقال: ما لك يا علي؟
فقال:
يا رسول الله قرأت هذه الآية فخشيت أن نبتلى بها فأصابني ما رأيت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة.
الرابع: محمد بن العباس عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن القائم إذا خرج دخل المسجد الحرام، فيستقبل القبلة ويجعل ظهره إلى المقام، ثم يصلي ركعتين، ثم يقوم فيقول: يا أيها الناس أنا أولى الناس بآدم، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإبراهيم، يا أيها الناس أنا أولى الناس بإسماعيل، يا أيها الناس أنا أولى الناس بمحمد (صلى الله عليه وآله)، ثم يرفع يديه إلى السماء فيدعو ويتضرع حتى يقع على وجهه، وهو قول الله عز وجل * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون) *.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 209 · من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث