إبراهيم الكوفي قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال: حدثني الحسين بن علي قال: حدثني عبد الله بن سعيد قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث قال: حدثنا عاصم بن سليمان قال: حدثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما سلم قدم علينا بوجهه ثم قال: أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي.
فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب، فلما طلع الفجر انقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي والذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي، فقال المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه: لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى، وما ينطق في شأنه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى * (والنجم إذا هوى) * يقول عز وجل وخالق النجم إذا هو هوى * (ما ضل صاحبكم) * يعني محمدا (صلى الله عليه وآله) في محبة علي بن أبي طالب * (وما غوى وما ينطق عن الهوى) * في شأنه * (إن هو إلا وحي يوحى) *.
الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا بهذا الحديث السابق الشيخ لأهل الرأي يقال له أحمد بن الصقر الصانع العدل قال: حدثنا محمد بن العباس بن بشام قال: حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي قال: حدثني أحمد بن الخطاب قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك إلا أن في حديثه: يهوي كوكب من السماء مع طلوع الشمس ويسقط في دار أحدكم.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 233 · من طريق الخاصة وفيه أحد عشر حديثا