لأن الله يقول * (فمن أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه) * الآية.
والكتاب الإمام فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال: فنبذوه وراء ظهورهم، ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله * (ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم) * إلى آخر الآية.
السادس: علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله * (فأما من أوتي كتابه بيمينه) * قال: قال الصادق (عليه السلام) كل أمة يحاسبها إمام زمانها، ويعرف الأئمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * فيعطون أولياءهم كتبهم بأيمانهم فيمرون إلى الجنة بغير حساب، ويعطون أعداءهم كتبهم بشمالهم فيمرون إلى النار بغير حساب، فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لإخوانهم * (هاؤم اقرؤا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية) * أي مرضية، فوضع الفاعل مكان المفعول.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 238 · من طريق الخاصة وفيه سنة أحاديث