وقال:
* (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * ثم قال: * (وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت) * يقول: أسألكم عن المودة التي نزلت عليكم فضلها - مودة القربى - بأي ذنب قتلتموهم، وقال جل ذكره: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال الكتاب الذكر، وأهله آل محمد (عليهم السلام) وأمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يأمر بسؤال الجهال، وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى: * (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) * وقال عز وجل: * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) * وقال عز وجل: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وقال عز وجل: * (ولو ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * فرد أمر الناس إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم، فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل وقال: * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) * فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقم
غاية المرام وحجة الخصام — ص 269 · من طريق الخاصة وفيه ثلاثة أحاديث