قال (صلى الله عليه وآله):
نعم الحاملان ونعم الراكبان وأبوهما خير منهما - وروي خبر آخر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حمل الحسن وحمل جبرائيل الحسين ولهذا قال: نعم الحاملان - وكان علي (صلى الله عليه وآله) يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يا رسول الله لقد أطلت هذه السجدة فقال (عليه السلام) إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى ينزل وإنما أراد (عليه السلام) بذلك رفعهم وتشريفهم فالنبي إمام ونبي وعلي (عليه السلام) إمام ليس بنبي ولا رسول فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة، قال محمد بن حرب الهلالي: فقلت له: زدني يا بن رسول الله، فقال: إنك لأهل للزيادة إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حمل عليا على ظهره بذلك أنه أبو ولده وإمام الأئمة من صلبه وكما حول رداءه في صلاة الاستسقاء وأراد أن يعلم أصحابه بذلك أنه قد حول الجدب خصبا، قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله، فقال: احتمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) يريد بذلك أن يعلم قومه أنه هو الذي يخفف عن ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما عليه من الدين والعدات والأداء عنه من بعده، فقلت: يا بن رسول الله زدني، فقال: إنه قد احتمله ليعلم ذلك أنه قد احتمله وما حمله إلا لأنه معصوم لا يحمل أوزارا فتكون أفعاله عند الناس حكما وصوابا وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي: يا علي إن الله تبارك وتعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي
غاية المرام وحجة الخصام — ص 313 · من طريق الخاصة وفيه حديثان