" لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يحبه الله ورسوله كرارا غير فرار يفتح الله عليه ".
الخامس والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن علي بن الميمون وأحمد بن محمد بن عبد الوهاب ابن طاوان الواسطيان بقراءتي عليهما فأقرا به يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث كان أرسل عمر بن الخطاب إلى خيبر هو ومن معه فرجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبات تلك الليلة وبه من الغم غير قليل، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال: " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله غير فرار " فتعرض لها جميع المهاجرين والأنصار فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أين علي " فقالوا: يا رسول الله هو أرمد فأرسل إليه أبا ذر وسلمان فجاء وهو يقاد لا يقدر على أن يفتح عينيه ثم قال: " اللهم أذهب عنه الرمد والحر والبرد وانصره على عدوه وافتح عليه فإنه عبدك ويحبك ويحب رسولك غير فرار " ثم دفع الراية إليه، واستأذنه حسان بن ثابت في أن يقول فيه شعرا فقال له: قل، فأنشأ يقول: وكان علي أرمد العين يبتغي * * * دواء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول الله منه بتفلة * * * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطي الراية اليوم صارما * * * كميا محبا للرسول محاميا يحب إلهي والإله يحبه * * * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلها * * * عليا وسماه الوزير المواخيا قال أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني الحافظ قال: حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري وهو غريب من حديث علي بن الحسن العبدي عنه ولم يرده بهذه الألفاظ غير قيس بن حفص الدارمي.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 61 · من طريق العامة وفيه خمسة وثلاثون حديثا.