الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

ثمّ قال الشّامي لهشام: يا غلام!

سلني في إِمامة هذا - يعني أبا عبدالله عليه السلام _.

غضب هشام حتّى ارتعد ثمّ قال له: أخبرني يا هذا!

أربّك أنظر في «أ»: يخبب.

وقال الفيومي:

خبَّ في الأمر خبباً - من باب طلب: أسرع الأخذ فيه، ومنه: الخبب لضرب من العدو، وهو خطو فسيح دون العنق - المصباح ما بين المعقوفتين موجود في الإرشاد والكافي.

٢٨٠ احتجاج هشام بن الحكم على الشامي الاحتجاج اج ٢ لخلقه، أم خلقه لأنفسهم؟

فقال الشّامي:

بل ربي أنظر لخلقه!

قال:

ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟

قال:

كلّفهم وأقام لهم حجّة ودليلًا على ما كلّفهم به، وأزاح في ذلك عللهم.

فقال له هشام:

فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟

قال الشّامي:

هو رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم.

قال هشام:

فبعد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم من؟

قال:

الكتاب والسنّة.

فقال هشام:

فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنّة فيما اختلفنا فيه، حتّى رفع عنّا الاختلاف، ومكّننا من الاتفاق؟

فقال الشّامي:

نعم.

قال هشام:

فلِمَ اختلفنا نحن وأنت، جئتنا من الشّام تخالفنا، وتزعم أنَّ الرأي طريق الدِّين، وأنت مقرّ بأنَّ الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين؟

فسكت الشّامي كالمفكّر.

فقال أبو عبد اللّه عليه السلام:

ما لك لا تتكلّم؟

قال:

إن قلت: إنّا ما اختلفنا، كابرت، وإن قلت: إنَّ الكتاب والسنّة يرفعان عنّا الاختلاف أبطلت، لأنّهما يحتملان الوجوه، ولكن لي عليه مثل ذلك.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.