حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر ابن يزيد الجعفي عن أبي حمزة الثمالي عن حبيب بن عمرو قال: دخلت على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (عليه السلام) في مرضه الذي قبض فيه فحل عن جراحته فقلت يا أمير المؤمنين ما أجرحك هذا بشئ وما بك من بأس فقال لي: " يا حبيب أنا والله مفارقكم الساعة "، قال فبكيت عند ذلك وبكت أم كلثوم وكانت قاعدة عنده فقال: " ما يبكيك يا بنية "، فقالت ذكرت يا أبة إنك مفارقنا الساعة فبكيت فقال لها: " يا بنية لا تبكين فوالله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت "، قال حبيب فقلت له وما الذي ترى يا أمير المؤمنين فقال: " يا حبيب أرى ملائكة السماوات والنبيين بعضهم في أثر بعض وقوفا إلى أن يتلقوني وهذا أخي محمد رسول الله جالس عندي يقول أقدم فإن أمامك خير لك مما أنت فيه " فما خرجت من عنده حتى توفي (صلى الله عليه وآله) فلما كان من الغد وأصبح الحسن (عليه السلام) قام خطيبا على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس في هذه الليلة نزل القرآن، وفي هذه
غاية المرام وحجة الخصام — ص 121 · من طريق الخاصة وفيه أربعة وثلاثون حديثا.