يعسوب المنافقين ". السادس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا [ محمد بن محمد، قال: أخبرني ] محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري قال: حدثنا سليمان بن سهل قال: حدثنا عيسى بن إسحاق القرشي قال: حدثنا حمدان بن علي الخفاف قال: حدثنا عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد ابن علي عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام) عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه ياسر قال: لما مرضت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرضتها التي توفيت فيها وثقلت جائها العباس بن عبد المطلب عائدا فقيل أنها ثقيله وليس يدخل عليها أحد فانصرف إلى داره وأرسل إلي علي (عليه السلام) فقال لرسوله: قل له يا بن أخي عمك يقرءك السلام ويقول لك قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله (عليها السلام) وقرة عينه وعيني فاطمة ما هدني وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله (صلى الله عليه وآله) يختار لها ويحبوها ويزلفها لديه فإن كان من أمرها ما لا بد منه فاجمع أنا لك الفداء المهاجرين والأنصار حتى يصيبوا الأجر في حضورها والصلاة عليها وفي ذلك جمال للدين فقال علي (عليه السلام) لرسوله وأنا حاضر عنده: " أبلغ عمي السلام وقل لا عدمت إشفاقك وتحننك وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله إن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم تزل مظلومة عن حقها ممنوعة من ميراثها مدفوعة لم تحفظ فيها وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا رعي فيها حقه ولا حق الله عز وجل وكفى بالله حاكما ومن الظالمين منتقما وأنا أسألك يا عم أن تسمح لي بترك ما أشرت به فإنها وصتني بستر أمرها " قال فلما أتى العباس رسوله بما قال علي (عليه السلام) قال: يعفو الله لابن أخي فإنه لمغفور له إن رأى ابن أخي لا يطعن فيه إذ لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي (عليه السلام) لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة وأعلمهم بكل فضيلة وأشجعهم في الكريهة وأشدهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية وأول من آمن بالله ورسوله.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 183 · من طريق الخاصة وفيه ثمانية عشر حديثا