حدثنا محمد بن عبد الرحمن العزرمي قال: حدثنا المعلى بن هلال عن الكلبي عن أبي صالح عن عبد الله بن العباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " أعطاني الله تعالى خمسا وأعطى عليا خمسا: أعطاني جوامع الكلم وجعلني نبيا وجعله وصيا، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل، وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي ونظرت إليه " قال: ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت له: ما يبكيك فداك أبي وأمي؟
قال:
" يا بن عباس إن أول ما كلمني به أن قال: يا محمد انظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت وإلى أبواب السماء قد انفتحت، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي فكلمني وكلمته وكلمني ربي عز وجل " فقلت: يا رسول الله بم كلمك ربك؟
قال:
" قال لي: يا محمد، إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فأعلمه فها هو يسمع كلامك، فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل، فقال لي: قد قبلت وأطعت، فأمر الله ملائكته أن تسلم عليه ففعلت، فرد عليهم ورأيت الملائكة يتباشرون به، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنوني وقالوا: يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟
فقال:
يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز وجل الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب، فنظروا إليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه ".
غاية المرام وحجة الخصام — ص 212 · من طريق الخاصة وفيه سبعة وعشرون حديثا.