عن الأعمش عن عمر بن مرة عن أبي سعيد البحتري: رأيت عليا كرم الله وجهه وقد صعد المنبر بالكوفة وعليه مدرعة كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) متقلدا بسيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) معتما بعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي إصبعه خاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقعد على المنبر فكشف عن بطنه وقال: " سلوني قبل أن تفقدوني فإنما بين الجوانح مني علم جم، هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذا ما زقني رسول الله زقا من غير وحي أوحي إلي، فوالله لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم ولأهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الله التوراة والإنجيل فتقول: صدق علي، قد أفتاكم بما أنزل في وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون " ورواه إبراهيم بن محمد الحمويني العامي في كتاب فرائد السمطين بالسند والمتن.
الخامس: إبراهيم بن محمد الحمويني هذا بإسناده المتصل إلى السبيعي قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن محمد العلوي عن الحسين بن الحكم، أنبأنا إسماعيل بن صبيح، أنبأنا أبو الجارود عن حبيب بن يسار عن زادان قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو كسرت لي وسادة - يقول: ثنيت - فأجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وأنا أعرف آية تسوقه إلى جنة أو تقوده إلى نار " فقام رجل فقال: فأنت أي شئ نزل عليك؟
فقال علي (صلوات الله عليه) وآله:
" * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * فرسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة من ربه، ويتلوه أنا شاهد منه ".
غاية المرام وحجة الخصام — ص 239 · من طريق العامة وفيه سبعة أحاديث