وَ نَادَى عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ يَا ذُوَيْدُ أَدْنِ رَايَتَكَ فَأَدْنَاهَا ثُمَّ وَضَعَ سَهْمَهُ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ثُمَّ رَمَى وَ قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي أَوَّلُ مَنْ رَمَى ثُمَّ ارْتَمَى النَّاسُ وَ تَبَارَزُوا فَبَرَزَ يَسَارٌ مَوْلَى زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَ بَرَزَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ فَقَالَ لَهُ يَسَارٌ مَنْ أَنْتَ فَانْتَسَبَ لَهُ فَقَالَ لَسْتُ أَعْرِفُكَ لِيَخْرُجْ إِلَيَّ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ أَوْ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ يَا ابْنَ الْفَاعِلَةِ وَ بِكَ رَغْبَةٌ عَنْ مُبَارَزَةِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى بَرَدَ فَإِنَّهُ لَمُشْتَغِلٌ بِضَرْبِهِ إِذْ شَدَّ عَلَيْهِ سَالِمٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَصَاحُوا بِهِ قَدْ رَهَقَكَ الْعَبْدُ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى غَشِيَهُ فَبَدَرَهُ ضَرْبَةً اتَّقَاهَا ابْنُ عُمَيْرٍ بِكَفِّهِ الْيُسْرَى فَأَطَارَتْ أَصَابِعَ كَفِّهِ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ وَ أَقْبَلَ وَ قَدْ قَتَلَهُمَا جَمِيعاً وَ هُوَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ-
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 101 · [واقعة كربلاء و بطولة الإمام الحسين و أصحابه و استشهادهم و ما جرى عليهم بعده]