فأتيت مسجده (صلى الله عليه وآله) وصعدت منبره، فلما رأتني قريش ومن كان في المسجد أقبلوا نحوي، فحمدت الله وأثنيت عليه وصليت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلاة كثيرة ثم قلت: أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم وهو يقول لكم: ألا أن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ودعي إلى غير مواليه أو ظلم أجيرا أجره، قال: فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب فإنه قال: قد أبلغت يا أبا الحسن ولكنك جئت بكلام غير مفسر فقلت: أبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فرجعت إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته الخبر فقال: ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري فاحمد الله واثن عليه وصل علي، ثم قال: أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره، ألا وإني أنا أبوكم، ألا وإني أنا مولاكم، ألا وإني أنا أجيركم.
الثالث عشر: الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) في تفسيره في قوله تعالى: * (وبالوالدين إحسانا) * قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفضل والديكم وأحقهما بشكركم محمد وعلي، وقال علي بن أبي
غاية المرام وحجة الخصام — ص 302 · من طريق الخاصة وفيه ثلاثة عشر حديثا