الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال:

قلت: فما تصنع بها؟

قال:

أرى بها الألوان والأشخاص.

قال:

قلت: ألك أنف؟

قال:

نعم.

قال:

قلت: فما تصنع به؟

قال:

أشمّ به الرائحة.

قال:

قلت: ألك لسان؟

قال:

نعم.

قلت:

فما تصنع به؟

قال:

أتكلم به.

قال:

قلت: ألك أُذن؟

قال:

نعم.

قلت:

فما تصنع بها؟

قال:

أسمع بها الأصوات.

قال:

قلت: ألك يدان؟

قال:

نعم.

قلت:

فما تصنع بهما؟

قال:

أبطش بهما، وأعرف بهما الليّن من الخشن.

قال:

قلت: ألك رجلان؟

قال:

نعم.

قال:

قلت: فما تصنع بهما؟

قال:

انتقل بهما من مكان إلى مكان.

قال:

قلت: ألك فم؟

قال:

نعم.

قال:

قلت: فما تصنع به؟

قال:

أعرف به المطاعم والمشارب على اختلافها.

قال:

قلت: ألك قلب؟

قال:

نعم.

قال:

قلت: فما تصنع به؟

قال:

أميز به كلّما ورد على هذه الجوارح.

قال:

قلت: أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟

قال:

لا.

قلت:

وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة؟

الاحتجاج /ج ٢ احتجاج مشام بن الحكم على عمرو بن عبيد ٢٨٥ قال: يا بني!

إِنَّ الجوارح إِذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته، ردته إلى القلب، فتيقن لها اليقين وأبطل الشّك.

قال:

فقلت: فإنّما أقام اللّٰه عزّ وجلّ القلب لشك الجوارح؟

قال:

نعم.

قلت:

لا بدّ من القلب وإلّا لم تستيقن الجوارح؟

قال:

نعم.

فلت: يا أبا مروان!

إِنَّ اللّٰه تبارك وتعالى لم يترك جوار حكم حتّى جعل لها إماماً، يصحح لها الصحيح وينفي ما شكت فيه، ويترك هذا الخلق كلّه في حيرتهم وشكّهم واختلافهم، لا يقيم لهم إماماً يردون إِليه شكّهم وحيرتهم ويقيم لك إماماً لجوارحك، ترد إِليه حيرتك وشكّك؟!.

الأحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.