غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٣١٠
قال ابن عباس:
مهلا يا أمير المؤمنين فإنما ننشدك الله والإسلام والرحم مثل ما نشدتنا أن يطمع فيك وفينا عدو أو يشمت بك وبنا حسود إن أمرك إليك ما كان فعلا فإذا صار فعلا فليس إليك ولا في يديك، وإنا والله لنخالفن إن خولفنا ولننازعن إن نوزعنا، ما تمنيك أن يكون الأمر صار إلينا دونك إلا أن يقول قائل منا ما يقوله الناس ويعيب كما عابوا، فأما صرف قومنا عنا الأمر فعن حسد قد والله عرفته، وبغي قد والله علمته فالله بيننا وبين قومنا، وأما قولك: إنك لا تدري أدفعوه عنا أم دفعونا عنه، فلعمري إنك لتعرف أنه لو صار إلينا هذا الأمر ما ازددنا به فضلا ولا قدرا إلى قدرنا وإنا لأهل الفضل وأهل القدر وما فضل فاضل إلا بفضلنا ولا سبق سابق إلا بسبقنا، ولولا هدانا ما اهتدى
غاية المرام وحجة الخصام — ص 310 · من طرق العامة وفيه خمسة عشر حديثا