معهم في بيت فاطمة والمقداد بن الأسود أيضا وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا (عليه السلام) فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت فخرج إليه الزبير بالسيف وخرجت فاطمة (عليها السلام) تبكي وتصيح فنهنهت من الناس وقالوا: ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه وإنما اجتمعنا لنؤلف القرآن في مصحف واحد، ثم بايعوا أبا بكر فاستمر الأمر واطمأن الناس.
السابع: ابن أبي الحديد قال أبو بكر: وحدثنا أبو زيد عن عمر بن شبة قال: أخبرنا أبو بكر الباهلي قال: حدثنا إسماعيل بن مجالد عن الشعبي قال سأل أبو بكر فقال: أين الزبير؟
فقيل: عند علي وقد تقلد سيفه فقال: قم يا عمر، قم يا خالد بن الوليد فانطلقا حتى تأتياني بهما، فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج فقال عمر للزبير: ما هذا السيف؟
قال:
نبايع عليا، فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه وقال: يا خالد دونكه فأمسكه ثم قال لعلي (عليه السلام): قم فبايع لأبي بكر فتلكأ فاحتبس فأخذ بيده وقال: قم، فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ورأت فاطمة ما صنع عمر بهما فقامت على باب الحجرة وقالت: يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله قال: فمشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع بعمر وطلب إليها فرضيت عنه.
الثامن: ابن أبي الحديد قال أبو بكر وأخبرنا أبو زيد قال: حدثنا عبد العزيز بن الخطاب قال:
غاية المرام وحجة الخصام — ص 325 · من طريق العامة وفيه واحد وثلاثون حديثا