فقال:
إن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم وإن لم تجد أعوانا فبايع وأحقن دمك وقال: أما والله لو أن أولئك الأربعين الرجال الذين بايعوني وفوا إلي لجاهدتكم في الله، وقال عمر: أما والله لا ينالها أحد من عقبكما إلى يوم القيامة، ثم نادى علي (عليه السلام) قبل أن يبايع والحبل في عنقه: يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ثم تناول يد أبي بكر فبايع، فقيل للزبير: بايع فأبى فوثب إليه عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وأناس معهم، فانتزعوا سيفه فضربوا به الأرض فقال الزبير: يا بن صهاك، أما والله لو أن سيفي في يدي لحدت عني، ثم بايع.
وقال سلمان ثم أخذوني فوجئوا في عنقي حتى تركوه كالسلعة، ثم أخذوا يدي فبايعت مكرها، ثم بايع أبو ذر والمقداد مكرهين، وما أحد من الأمة بايع مكرها غير علي وأربعتنا، ولم يكن منا أشد قولا أحد من الزبير فإنه لما بايع قال: يا بن صهاك أما والله لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم علي ومعي سيفي لما أعرف من جبنك ولؤمك، ولكن وجدت طغاة تقوى بهم وتصول، فغضب عمرو قال: أتذكر صهاك؟
فقال:
وما يمنعني وقد كانت صهاك زانية؟
أتنكر ذلك؟
أوليس كانت أمة لجدي عبد
غاية المرام وحجة الخصام — ص 336 · من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث