غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٣٤٨
فخرجت فاطمة (عليها السلام) من عندهما باكية حزينة، فلما كان بعد هذا جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة من ميراثها من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد ملكته في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
فقال أبو بكر:
هذا فئ للمسلمين فإن أقامت شهودا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعله لها وإلا فلا حق لها فيه فقال أمير المؤمنين: يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟
قال:
لا، قال: فإن كان في يد المسلمين شئ يملكونه ادعيت أنا فيه، من تسأل البينة؟
قال:
إياك كنت أسأل البينة قال: فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول الله وبعده ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادعوها شهودا كما سألتني عما
غاية المرام وحجة الخصام — ص 348 · من طريق الخاصة وفيه حديثان