غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٧
إذن كانت تدرس أعلام الملة وتعفى رسوم الشريعة وتعود الجاهلية الجهلاء إلى حالها ويفسد ما أصلحه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثلاث وعشرين سنة في شهر واحد، فكان من عناية الله تعالى بهذا الدين أن ألهم الصحابة ما فعلوه والله متم نوره ولو كره المشركون.
إلى هنا كلام ابن أبي الحديد.
أقول: هذا السبب القوي والحال الأضلعي والعذر الواضح في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لو طلب
غاية المرام وحجة الخصام — ص 17 · في سبب تركه (عليه السلام) جهاد من تقدم عليه في الإمامة من خوفه الردة على الأمة حيث لم يجد أعوانا، وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالجلوس في بيته وقوله (صلى الله عليه وآله) : " علي مثل الكعبة " وغير ذلك، وتظلمه (عليه السلام) منهم