الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٢٦

قال هارون لأخيه:

*(يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني)* فلي بهارون أسوة، ولي بعهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة قوية قال: فقال الأشعث كذلك صنع عثمان، استغاث الناس فدعاهم إلى نصرته فلم يجد أعوانا فكف يده حتى قتل مظلوما، قال: ويلك يا بن قيس إن القوم حين قهروني واستضعفوني وكادوا يقتلونني فلو قالوا لي نقتلك ما استغثت عن قتلهم إياي ولا أجد غير نفسي ولكنهم قالوا: إن بايعت كففنا عنك وأكرمناك وقربناك ووصلناك، وإن لم تفعل قتلناك، فلم أجد أعوانا فبايعتهم وبيعتي إياهم لا تحق لهم باطلا، ولا توجب لهم حقا، فلو كان عثمان حين قال له الناس اخلعها ونكف عنك وخلعها لم يقتلوه ولكنه قال: لا أخلعها، قالوا: إنا قاتلوك فكف يده عنهم حتى قتلوه، ولعمري لخلعه إياها كان خيرا له لأنه أخذها بغير حق ولم يكن له فيها نصيب، ادعى ما ليس له وتناول غير حقه.

الثامن: سليم بن قيس الهلالي عن سلمان في حديث مبايعة أبي بكر وعدولهم عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال سلمان عقيب ذلك: فلما كان الليل حمل فاطمة على حمار وأخذ بيد الحسن والحسين (عليهما السلام) فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله وذكره حقه ودعاه إلى نصرته، فما استجاب له إلا أربعة وأربعون رجلا فأمرهم أن يصبحوا محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم على أن يبايعوه على الموت، فأصبحوا لم يوافقه منهم إلا أربعة قال: أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام، ثم عاودهم ليلا يناشدهم فقالوا: نصبحك بكرة فما أتاه منهم أحد غيرنا، فلما رأى على غدرهم وقلة وفائهم لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه فلم يخرج من بيته حتى جمعه [ وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع ].

غاية المرام وحجة الخصام — ص 26 · من طريق الخاصة وفيه عشرة أحاديث

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.