الثامن: ابن أبي الحديد في الشرح عن أبي الفرج قال: حدثني محمد بن جرير الطبري بإسناد ذكره في الكتاب عن أبي عبد الرحمن السليمي قال: قال الحسن بن علي (عليه السلام) خرجت وأبي يصلي في المسجد فقال لي: يا بني إني بت الليلة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة يوم بدر لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فملكتني عيناي فسنح لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد؟
فقال لي:
أدع عليهم، فقلت: اللهم أبدلني بهم من هو خير لي منهم وأبدلهم بي من هو شر لهم مني فقال الحسن بن علي (عليه السلام): وجاء ابن أبي النباح فآذنه بالصلاة فخرج وخرجت خلفه فاعتوره الرجلان فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، وأما الآخر فأثبتها في الرأس.
التاسع: ابن أبي الحديد يرفعه إلى سدير الصيرفي عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: اشتكى علي شكاية فعاده أبو بكر وعمر وخرجا من عنده فأتيا النبي (صلى الله عليه وآله) فسألهما: من أين جئتما؟
قالا:
عدنا عليا، قال: كيف رأيتماه؟
قالا:
رأيناه يخاف عليه لما به، فقال: كلا إنه لن يموت حتى يوسع غدرا وبغيا وليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعده.
العاشر: ابن أبي الحديد قال روى أبو جعفر الإسكافي أيضا أن النبي (صلى الله عليه وآله) دخل على فاطمة (عليها السلام) فوجد عليا نائما فذهبت تنبهه فقال: دعيه فرب سهر له بعدي طويل، ورب جفوة لأهل بيتي من أجله شديدة، فبكيت، فقال: لا تبكي فإنكما معي وفي موقف الكرامة بعدي.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 30 · من طريق العامة وفيه خمسة عشر حديثا