الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٣٣

الله الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: بلغ أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) أن مولى لها ينتقص عليا ويتناوله فأرسلت إليه، فلما صار إليها قالت له: يا بني بلغني إنك تنتقص عليا وتتناوله، قال: نعم يا أماه، قالت له: اقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم اختر لنفسك، إنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة تسع نسوة، وكانت ليلتي ويومي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله؟

قال:

لا، قالت: فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطة أو نزل في شئ من السماء، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثانية فقلت: أدخل يا رسول الله؟

فقال:

لا، فكبوت كبوة أشد من الأولى، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت: أدخل يا رسول الله؟

فقال:

ادخلي يا أم سلمة، فدخلت وعلي جالس بين يديه وهو يقول: فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني؟

قال آمرك بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثانية فأمره بالصبر فأعاد عليه القول ثالثة فقال له: يا علي، يا أخي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم، ثم التفت (عليه السلام) إلي فقال: لي تالله ما هذه الكآبة يا أم سلمة؟

قلت:

الذي كان من ردك إياي يا رسول الله، فقال لي: والله ما رددتك من موجدة وإنك لعلى خير من الله ورسوله، ولكن أتيتني وجبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون بعدي، فأمرني أن أوصي بذلك عليا، يا أم سلمة اسمعي واشهدي، هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة.

غاية المرام وحجة الخصام — ص 33 · من طريق الخاصة وفيه خمسة أحاديث

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.