الخشاب عن علي بن النعمان عن بشير الدهان قال: قلت: لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك أي الفصوص أفضل أركبه على خاتمي؟
فقال:
يا بشر، أين أنت عن العقيق الأحمر والعقيق الأصفر والعقيق الأبيض؟
فإنها ثلاثة جبال في الجنة: فأما الأحمر فمطل على دار رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأما الأصفر فمطل على دار فاطمة (عليها السلام)، وأما الأبيض فمطل على دار أمير المؤمنين (عليه السلام)، والدور كلها واحدة يخرج منها ثلاثة أنهار، من تحت كل جبل نهر أشد بردا من الثلج وأحلى من العسل وأشد بياضا من اللبن، لا يشرب منها إلا محمد وآله وشيعتهم، ومصبها كلها واحد ومجراها من الكوثر، وإن هذه الثلاثة جبال تسبح الله وتقدسه وتمجده وتستغفر لمحبي آل محمد (صلى الله عليه وآله)، فمن تختم بشئ منها من شيعة آل محمد لم ير إلا الخير والحسنى والسعة في رزقه والسلامة من جميع أنواع، البلاء وهو أمان من السلطان الجائر ومن كل ما يخافه الإنسان ويحذره.
الثامن عشر: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا جعفر محمد بن مسرور رحمه الله قال: حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي عن أبان ابن عثمان قال: حدثنا أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سره أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن منزلي ويمسك قضيبا غرسه ربي عز وجل ثم قال له: كن فكان فليتول علي بن أبي طالب وليأتم بالأوصياء من ولده فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، إلى الله أشكو أعداءهم من أمتي، المنكرين لفضلهم القاطعين فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلن الحسين بعدي لا أنالهم الله شفاعتي.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 77 · من طريق الخاصة وفيه اثنان وخمسون حديثا