عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: خرجت أنا وأبي عليه السلام حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذا هو بأناس من الشيعة فسلم عليهم فردوا عليه السلام قال: إني والله لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالعمل والاجتهاد، ومن ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله، أنتم شيعة الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون، السابقون في الدنيا إلى ولايتنا والسابقون في الآخرة إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسوله، ما على درجات الجنة أحد أكثر أزواجا منكم، فتنافسوا في فضائل الدرجات، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عين وكل مؤمن صديق، ولقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: يا قنبر أبشر واستبشر فلقد مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أمته ساخط إلا على الشيعة، ألا وإن لكل شئ عروة وعروة الإسلام الشيعة ألا وإن لكل شئ دعامة ودعامة الإسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الإسلام الشيعة، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، والله لولا ما في الأرض منكم لما أنعم الله على أهل خلافكم ولا أصابوا الطيبات، ما لهم في الدنيا وما لهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب وإن تعبد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية *(عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع)* وكل ناصب مجتهد فعمله هباء، شيعتنا ينظرون بنور الله ومن خالفهم ينقلب بسخط الله، والله ما من عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد الله عز وجل بروحه إلى السماء فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كنوز رحمته وفي رياض جنته وفي ظل عرشه، وإن كان أجله متأخرا عنه بعث الله أمينه من الملائكة ليؤديه إلى الجسد الذي خرج منه ليسكن فيه، والله إن حجاجكم وعماركم لخاصة الله وإن فقراءكم لأهل الغنى وإن أغنياءكم لأهل القنوع وإنكم كلكم لأهل دعوة الله وأهل إجابته.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 82 · من طريق الخاصة وفيه اثنان وخمسون حديثا