الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ٩٤

الله (صلى الله عليه وآله) أحاديث كثيرة إلى أن قال أبو جعفر في الأحاديث التي أنكرها عمر على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنكاره يعني عمر أمره (عليه السلام) بالنداء من قال لا إله إلا الله دخل الجنة إلى غير ذلك من أمور كثيرة يشتمل عليها كتب الحديث، ولو لم يكن إلا إنكاره قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه: إئتوني بدواة وكتف أكتب لكم ما لا تضلون بعده، وقوله ما قال وسكوت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنه، وأعجب الأشياء أنه قال ذلك اليوم: حسبنا كتاب الله فافترق الحاضرون من المسلمين في الدار فبعضهم يقول القول ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعضهم يقول القول ما قال عمر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد كثر اللغط وعلت الأصوات: قوموا عني فما ينبغي لنبي أن يكون عنده هذا التنازع، فهل بقي للنبوة مزية أو فضل إذا كان الاختلاف قد وقع بين القول وميل المسلمين بينهما مرجح قوم هذا وقوم هذا، أفليس ذلك دالا على أن القوم سووا بينه وبين عمر وجعلوا القولين مسألة خلاف، ذهب كل فريق منهم إلى نصرة واحد منهما كما يختلف اثنان من عرض المسلمين في بعض الأحكام فينصر هذا قوم وينصر ذلك آخرون، فمن بلغت قوته وهمته إلى هذا كيف ينكر منه أن يبايع أبا بكر لمصلحة يراها ويعدلان عن النفر ومن الذي كان ينكر عليه ذلك وهو في القول الذي قاله للرسول (صلى الله عليه وآله) في وجهه غير خائف من الإنكار ولا أنكر عليه أحد لا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا غيره، وهو أشد من مخالفة النص في الخلافة وأفضع وأشنع.

غاية المرام وحجة الخصام — ص 94 · من طريق العامة وفيه سبعة عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.