الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٠٢

ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه معتدل القامة، فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمن بن أبي ليلى ولا أدري أيهما أجمل غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما، وأكثر القوم وذلك من بكرة إلى أن حضرت الصلاة وعثمان في داره لا يعلم بشئ مما هم فيه وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ساكت لا ينطق ولا أحد من أهل بيته فقالوا له: يا أبا الحسن ما لك لا تتكلم، فقال (عليه السلام) ما في الحيين أحد إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا.

ثم قال علي (عليه السلام): يا معشر قريش والأنصار ممن أعطاكم الله عز وجل هذا الفضل فبعشايركم وأهل بيوتاتكم أم بغيركم؟

فقالوا:

أعطانا الله ومن علينا برسوله (صلى الله عليه وآله) إذا أدركنا ذلك وقبلناه لأنفسنا وعشائرنا وأهل بيوتاتنا، قال: صدقتم، ثم قال: يا معشر قريش أتقرون أن الذي نلتم به خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دونكم جميعا وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أنا وأخي علي بن أبي طالب لطينة [ واحدة ] إلى آدم (عليه السلام) ؟

فقال أهل بدر وأهل أحد وأهل السابقة وأهل القدمة: نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وفي رواية أخرى: إني وأهل بيتي كنا نورا نسعى بين يدي الله عز وجل قبل أن يخلق الله آدم (عليه السلام) بأربعة عشر ألف سنة، فلما خلق الله آدم (عليه السلام) وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ثم حمله في السفينة في صلب نوح ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم (عليهم السلام)، ثم لم يزل ينقلنا الله في الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة من الآباء والأمهات لم يلتق واحد منهم على سفاح قط؟

غاية المرام وحجة الخصام — ص 102 · من طريق الخاصة وفيه حديثان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.