غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١٠٥
فما أخبرك؟
فقال له علي:
أنشدك الله يا بن عمر أني إن أخبرتك به لتصدقني.
قال ابن عمر:
أو أسكت.
قال:
فإنه حين قال لك قلت له أنت: فما يمنعك أن تستخلفه؟
قال [ عمر ]:
الصحيفة التي كتبناها والعهد في الكعبة في حجة الوداع، قال: فسكت ابن عمر وقال: أسألك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أمسكت عني.
قال أبان عن سليم:
فرأيت ابن عمر في ذلك المجلس قد خنقته العبرة وعيناه تسيلان دموعا.
ثم أقبل علي على طلحة والزبير وابن عوف وسعد فقال: والله إن كان أولئك الخمسة كذبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما يحل لكم ولايتهم، وإن كانوا صدقوا فما حل لكم أن تدخلوني معكم في الشورى، لأن إدخالكم إياي فيها خلاف على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورغبة عنه، ثم أقبل على الناس فقال:
غاية المرام وحجة الخصام — ص 105 · من طريق الخاصة وفيه حديثان