الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
غاية المرام وحجة الخصام · رقم ١١٣

دفع نص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على شخص بعينه كما استبعدنا من الصحابة على رد نصه على الكعبة وشهر رمضان وغيرهما من معالم الدين. فقال: أبيت إلا ميلا إلى المعتزلة، ثم قال: إن القوم لم يكونوا يذهبون في الخلافة إلى أنها من معالم الدين، وأنها جارية مجرى العبادات الشرعية، كالصلاة والصوم، ولكنهم كانوا يجرونها مجرى الأمور الدنيوية، ويذهبون هذا مثل تأمير الأمراء وتدبير الحروب وسياسة الرعية وما كانوا يبالون في أمثال هذا من مخالفة نصوصه (صلى الله عليه وآله) إذا رأوا المصلحة في غيرها، ألا تراه كيف نص على إخراج أبي بكر وعمر في جيش أسامة لم يخرجا لما رأيا في مقامهما مصلحة للدولة والملة وحفظا للبيضة ودفعا للفتنة، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخالف وهو حي في أمثال ذلك فلا ينكره ولا يرى به بأسا. قال مؤلف هذا الكتاب: إن قوله: إن أبا بكر وعمر خالفا نص رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلا شك ولا ريب فيه، وأما اعتذاره عنهما ولم يخرجا لما رأيا إلى آخره، فاعتذار باطل، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنصح للملة وأحفظ للبيضة فكيف يريان المصلحة للإسلام دونه (صلى الله عليه وآله) وحفظا للبيضة بقعودهما، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمرهما بالخروج والحث عليه، لأن الله تعالى ورسوله أعلم بمصالح الإسلام والعباد لا أبو بكر ولا عمر ولا غيرهما من الطغام والجهال ممن يقدم بين يدي الله ورسوله (صلى الله عليه وآله).

غاية المرام وحجة الخصام — ص 113 · من طريق العامة وفيه اثنا عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.