المخبر عند من تعلم غدا فأنت والله الناكث لعهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرة بغصبك ما كان لعلي بن أبي طالب وهو مولى عليك، ومرة عصيانك أمر النبي (صلى الله عليه وآله) لتأميري عليك، وأقسم بالله لا مت إلا وأنت نادم على ذلك متأسف على ما صنعته حزين لما فرطت فيه، وما أقول بهذا أريد عطفك ولا أبغي صرفك ولكنه حق للمسلمين في تقويمك إذا ذللت وإرشادك إذا ضللت، وأما ما ضربت مثل اللقاح والناقة الضجور فكن في ذلك بردا وسلاما غلست بالنبي تضرب للمسلمين بعضهم من بعض، ولكني إذا رجعت اجتمعت مع إخواني المسلمين فأحدث ما أحدثوا وأترك ما تركوا ولا يضحك إليك سبق ولا تخلص إليك طويتي، وعلى يقين أقول لك: لقد أسقطت بعملك هذا ما سبق من علمك ولولا خبابه ما كنت عصيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياته ونكثت عهده بعد وفاته (صلى الله عليه وآله) وأما ما التمسته مني من الإذن لعمر فقد أذن هو لنفسه وغدا أحاججك يا أبا بكر عند ملك حكيم تأمر عمر بالجلوس عن المسير معي بغير إذني ولا عقل لك منعك عن السؤال لي في حقه، فكيف يرضى المسلمون هذا؟
لم لم تحكم على عمر وهو مثلك عبدا مأمورا فكيف يحكم على مولاه، وأنا اليوم مولاك الأصغر باستئذانك لي، لأنه لا يستأذن العبد إلا مولاه وقد استأذنتني لعمر وما أذنت لك، وأمير المؤمنين (عليه السلام) مولاي ومولاكما الأكبر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون مع الاجتماع سترون عما يكون، فلعن الله عبدا عق مولاه وصلى الله على سيدنا محمد النبي علي بن أبي طالب وآلهما أجمعين.
وختم الكتاب وأنفذه إلى أبي بكر وعمر وقالا: لندبرن في غيره حتى يراه ومكانه.
غاية المرام وحجة الخصام — ص 117 · من طريق العامة وفيه اثنا عشر حديثا