وقوله (صلى الله عليه وآله): من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار، وقوله (صلى الله عليه وآله): علي سيد الأوصياء وأنا سيد الأنبياء فأهملوا الله ورسوله وركبوا الهوى وتنازعوا في التقديم حتى قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فلما قال الجماعة لسعد بن عبادة ذلك، بعث إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال له: والله رمتها ولا يكون أحد أحق منك بها، فبعث إليه الإمام (عليه السلام) وقال: إني لفي شغل عنها فشأنك والقوم سيقضي الله أمرا كان مفعولا، وأراد الإمام أن يعلمهم بما تريد فتساهمت المهاجرون والأنصار مع الأوس والخزرج فوقعت ثلاث مرات على الأوس والخزرج فخرج أبو بكر إلى سعد، وتساهموا ثلاث مرات فتقع على سعد، فأول من بايع لسعد أبو بكر وعمر وعثمان والمهاجرون والأنصار وصلى بالناس سعد ثلاث صلوات الفجر والظهر والعصر وتفرق عنه أصحابه، فكان قد كتب سبعين كتابا إلى المواضع التي كان قد ولاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لكل واحد منهم: إنك على ما ولاك عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه مات ووليت الأمر،
غاية المرام وحجة الخصام — ص 118 · من طريق العامة وفيه اثنا عشر حديثا