كَالْقُنْفُذِ فَأَحْجَمَ عَنْهُمْ فَوَقَفُوا بِإِزَائِهِ وَ خَرَجَتْ أُخْتُهُ زَيْنَبُ إِلَى بَابِ الْفُسْطَاطِ فَنَادَتْ عُمَرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَيْحَكَ يَا عُمَرُ أَ يُقْتَلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمْ يُجِبْهَا عُمَرُ بِشَيْءٍ فَنَادَتْ وَيْحَكُمْ أَ مَا فِيكُمْ مُسْلِمٌ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ بِشَيْءٍ وَ نَادَى شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ الْفُرْسَانَ وَ الرَّجَّالَةَ فَقَالَ وَيْحَكُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ بِالرَّجُلِ ثَكِلَتْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ فَحُمِلَ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَضَرَبَهُ زُرْعَةُ بْنُ شَرِيكٍ عَلَى كَفِّهِ الْيُسْرَى فَقَطَعَهَا وَ ضَرَبَهُ آخَرُ مِنْهُمْ عَلَى عَاتِقِهِ فَكَبَا مِنْهَا لِوَجْهِهِ وَ طَعَنَهُ سِنَانُ بْنُ أَنَسٍ بِالرُّمْحِ فَصَرَعَهُ وَ بَدَرَ إِلَيْهِ خَوَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَنَزَلَ لِيَحْتَزَّ رَأْسَهُ فَأُرْعِدَ فَقَالَ لَهُ شِمْرٌ فَتَّ اللَّهُ فِي عَضُدِكَ مَا لَكَ تُرْعَدُ.
الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد — الجزء 2 — ص 112 · [واقعة كربلاء و بطولة الإمام الحسين و أصحابه و استشهادهم و ما جرى عليهم بعده]