لما نزلت *(وأنذر عشيرتك الأقربين)* جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب الفرق فأمر عليا برجل شاة فادمها، ثم قال: ادنوا بسم الله، فدنى القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: اشربوا بسم الله، فشربوا حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فسكت النبي (صلى الله عليه وآله) يومئذ فلم يتكلم، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بني عبد المطلب إني أنا النذير لكم من الله عز وجل والبشير لما لم يجئ به أحد، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يؤاخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني، فسكت القوم، وأعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم
غاية المرام وحجة الخصام — ص 155 · من طريق العامة وفيه أحد عشر حديثا